تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
يقبل منه ؛ فإنّما استخفّ بحكم اللَّه وعلينا ردَّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك » « 1 » . وثانياً ؛ لانحصار القسمة في المهاياة حينئذٍ ، وامتناع الشريك منها موجب لحرمان شريكه عن الانتفاع بماله ، وفي ذلك ضررٌ عليه ، مع أنّه مناف لسلطته على ماله . وأمّا بدون حكم الحاكم ، فلا يجوز الإجبار عليها ، حتّى مع انحصار القسمة فيها ؛ لما أشرنا إليه آنفاً من عدم تعديل السهام فيها وتضرّر الممتنع ومنافاة إجباره لسلطته على ماله ، كما يمكن حسم مادّة النزاع ، ببيع المال المشترك أو إجارته وتقسيم ثمنه أو اجرته بين الشركاء .

هل يجوز إجبار الممتنع عن المهاياة على البيع أو الإجارة ؟

وعلى القول بعدم جواز إجبار الممتنع على قسمة المهاياة عند انحصار القسمة فيها ، فهل يجوز إجباره على حكم الحاكم بإيجار المال المشترك أو بيعه وتقسيم اجرته أو ثمنه بين الشركاء ؟ فيه كلام . وقد أشار في الجواهر إلى ذلك . فإنّه - بعد إفتائه بعدم جواز الإجبار على قسمة المنافع بالمهاياة ، ونقله عن الروضة ، حتّى فيما إذا لم تجز قسمة الإجبار - قال : « لكن قد يقال فيما إذا كانت قسمته ممتنعة : إنّه ينتزعه الحاكم منهما مع التعاسر ويؤجر عليهما إن كان له اجرة ، جمعاً بين الحقّين وصوناً للمال عن التلف ، وجبراً للضرر كما صرّح به في الدروس ، ولعل ذلك من السياسات بناءً على أنّ للحاكم ذلك ونحوه . وحينئذٍ لا ينحصر الأمر في ذلك ، فله حينئذٍ بيعه عليهم ، مع كونه مقتضاها ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .