تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
قال في الشرائع : « أمّا لو أراد أحد الشركاء التخيير ، فالقسمة جائزة ، لكن لا يجبر الممتنع عنها » . وقال في الجواهر في ذيله : « ضرورة صراحة ذلك في مشروعية القسمة بدونها ، وأنّ الفرق بينها وبين الأولى جبر الممتنع عنها دونها . وأصرح منه ما في اللمعة في القسمة في القضاء : وإذا عدلت السهام واتّفقا على اختصاص كلّ واحد بسهم ، لزم ، وإلّا اقرع . وفي الروضة في شرحها : لزم من غير قرعة ؛ لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميّز الحقّ . ولا فرق بين قسمة الردّ وغيرها . وإلّا يتّفقا على الاختصاص اقرع . وهو صريح في عدم اعتبارها في أصل القسمة ، إلّا حال عدم التراضي . والمحدّث البحراني قد صرّح باعتبار القرعة حينئذٍ وعدمها مع التراضي ، وهو عين ما سمعته منهم فما أدري أين محلّ إنكاره » « 1 » . أقول : محلّ إنكاره اعتبار القرعة مع تراضي الشركاء على تعيين الحصص بعد تعديل السهام بدون القرعة ، كما يظهر من السيد الماتن هاهنا . والحقّ في المقام مع صاحب الحدائق وقد وافقه الأصحاب ، بل لا يخالفه صاحب الجواهر نفسه ، كما عرفت من كلامه هاهنا مستشهداً بكلام الشهيد . بل قد عرفت أنّ كلام المحقّق الأردبيلي أيضاً راجع إلى ذلك ، فكلامه أيضاً - كصاحب الحدائق - موافق لرأي الأصحاب .

الاستشهاد ببعض النصوص لعدم اعتبار القرعة

وقد يستشهد لإثبات عدم اعتبار القرعة ومشروعية القسمة عند التراضي ، بما ورد في نصوص قسمة الدين المشترك .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 313 .