تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
إسناد القسمة إليهما في قوله : « فاقتسما » ، كما ينفي اعتبار وجود قاسم من جانب الإمام عليه السلام أو نائبه . وفي الحدائق في بيان مفاد هذه الأخبار بعد ذكرها ، قال : « والمتبادر من هذه الروايات أنّ الاقتسام إنّما وقع من الشركاء بمجرّد تميّز سهام كلّ واحد من ذلك المال المشترك الموجود بأيديهم ، مثلياً كان ذلك المال أو قيمياً بعد تعديله كما تقدّم ، من غير توقّف على قاسم من جهة الإمام عليه السلام ، ولا قرعة في البين ؛ بأن رضي كلٌ منهم بعد تساوى السهام بنقل حصّته ، ممّا في يد شريكه بحصّة شريكه ممّا في يده ، وكذلك قسمة ما في الذمم ممّا لم يكن في أيديهما ، إلّا أنّه عليه السلام أبطل قسمة الغائب » « 1 » . ولا غبار على دلالة هذه النصوص بإطلاقها على عدم اعتبار القرعة في قسمة ما قُبض من الدين المشترك عند التراضي وإلّا أنّها دلّت على بطلان قسمة الدين المشترك ، كما عقد لها في الوسائل « 2 » بهذا العنوان واستظهره المشهور من هذه النصوص . فلا دلالة لها على صحّة أصل قسمة الدين ، فضلًا عن دلالتها على عدم اعتبار القرعة في قسمتها . وأمّا عمومات القرعة المستدلّ بها لاعتبار القرعة في صحّة القرعة ولزومها عند الاختلاف : فمنها : حسنة محمّد بن الحكيم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيءٍ ، فقال عليه السلام لي : « كلُّ مجهول ففيه القرعة » ، قلت له : إنّ القرعة تخطئُ وتصيب .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 174 - 175 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 185 | علي أكبر السيفي المازندراني