. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمين المقصورة على الأخبار ، وأنّه لم يقع التفريع في الأحكام وكثرة الفروع في المسألة الواحدة سيّما في هذا الباب ، إلّا من الشيخ وتبعه من تأخر عنه ، وكلّها من كتب العامّة » « 1 » .
ويتحصّل كلامه في أمور :
1 - عدم الوقوف على خبر يدلّ على اعتبار القرعة في القسمة ، والأخبار الدالّة على مشروعية القرعة إنّما وردت في موارد أخرى غير القسمة .
2 - إذا لم يحصل تراضي الشركاء ووقع النزاع بينهم في تعيين الحصص ، تشمله عمومات الدالّة على مشروعية القرعة في التنازع في الحقوق وكلّ أمر مشكل ، فلا بدّ من القرعة حينئذٍ . وأمّا إذا حصل التراضي فيكون القسمة من قبيل الصلح .
3 - ما ذكره الشيخ الطوسي ومن حذا حذوه في تعيين السهام بالقرعة ، حتّى مع تراضي الشركاء بدونها والتفريع على ذلك بتفريعات كثيرة وذكر الجزئيات ، إنّما تأثّروا وتبعوا أبناءَ العامّة في ذلك .
وقد حمل عليه صاحب الجواهر بقوله : « إنّه أساءَ الأدب ونسبهم في ذلك إلى متابعة العامّة » « 2 » .
جواب صاحب الجواهر عن صاحب الحدائق ونقده
وأجاب في الجواهر « 3 » أوّلًا : بأنّ سيرة الأصحاب والمتشرعة قد جرت في القسمة قديماً على تعيين السهام بالقرعة بعد تعديلها . وهي تعطي لنصوص القسمةهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 175 - 176 .
( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 330 .
( 3 ) - نفس المصدر 26 : 311 .