تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا صحيح ابن مسلم وإن ليس في مورد قسمة المال المشترك ، إلّا أنّ تعليق الإمام عليه السلام الجواز على التراضي وطيب النفس في ذيله ، يشمل التراضي على تعيين السهام بعد تعديلها في القسمة ، بل ولو لم يحصل العلم بالتعديل .

كلام المحدّث البحراني

وقال المحدّث البحراني بعد بحث في ذلك : « وبالجملة فإنّي لم أقف في الأخبار على ما ذكروه من القرعة - إلى أن قال - : والقرعة قد وردت بها الأخبار في جملة من الموارد ، ولم يُذكر فيها هذا الموضع الذي ذكروه هنا . وغاية ما يدلّ عليه عمومات بعض أخبارها التوقّف عليها في موضع النزاع ، مثل قول الصادق عليه السلام فيما رواه الصدوق : « وما تقارع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللَّه تعالى ، إلّا خرج سهم المحقّ » . وأمّا مع التراضي فلا أثر في الأخبار لاعتبارها والتوقّف عليها ، وكأنّه بسبب التراضي يكون من قبيل الصلح في هذه المعاوضة ، كما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا تراضيا ، وطابت أنفسهما » . نعم ، لو لم يحصل التراضي بعد تعديل القسمة أمكن القول بالقرعة ، لهذا الخبر ونحوه ، وبالجملة فإنّ القسمة وما ذكر فيها من الأحكام غير موجود في كلام متقدّمي علمائنا الأعلام ولا أخبار أهل الذكر عليهم السلام . والذي يغلب على الظنّ القاصر أنّ الشيخ ومن تبعه من الأصحاب قد تبعوا في هذه المقامات العامّة ؛ حيث أطالوا البحث عن ذلك في كتبهم بهذه الفروع التي ذكرها الأصحاب اختلافاً واتّفاقاً . ولا يخفى على الخائض في الفنّ والناظر في كتب