. . . . . . . . . .
شرح
ظهوراً في ذلك ، بحيث لا يصدق عنوانها بدون القرعة .
وثانياً : بأنّ تعريف القسمة بأنّها تمييز حصص الشركاء وتفكيك حقوقهم بعضها عن بعض ، يقتضي كون حصّة كلّ شريك كلّيةً دائرةً بين مصاديق متعدّدة ، ولا مناص حينئذٍ في تشخيص حصّة كلّ شريك وتعيينها من القرعة ؛ لأنّها متردّدة ومشتبهة يشكل تعيينها ، والقرعة لكلّ أمر مشكل ، فليست القرعة ناقلة ، بل إنّما تُخرج الحصّة عن الاشتباه وتُعيّنها . وبذلك يتّجه اعتبار القرعة بعد تعديل السهام .
وفيه أوّلًا : أنّ دعوى السيرة المتّصلة بزمان الشارع ، لا دليل عليها بعد دعوى صاحب الحدائق خلوّ كلمات القدماء في المقام عن القرعة في القسمة وتبعية الشيخ العامّة في ذلك .
وثانياً : أنّه بعد تراضي الشركاء على تعيين الحصص بينهم بعد تعديلها ، لا مشكلة في البين . وإنّما المشكل فيما إذا لم يتراضوا بذلك . فلا يبعد القول باختصاص القرعة بهذه الصورة واعتبارها حينئذٍ ، كما قال في الحدائق « 1 » . وجميع أدلّة القرعة إنّما هي ناظرة إلى هذه الصورة .
فإذا اقرع بين الشركاء عند اختلافهم وتعيّنت السهام بعد تعديلها بالقرعة ، أجبر الشركاءُ على ما اخرج لهم من السهم بالقرعة .
اعتراف صاحب الجواهر بما اختاره في الحدائق
وقد اعترف في الجواهر بما اختاره في الحدائق ، واستشهد له بكلام المحقّق صاحب الشرائع ، وادّعى صراحته في مشروعية القسمة بدون القرعة حينئذٍ ذلك .هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 176 .