تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
كلمات كثير من الأصحاب بل جميعهم ، عدا المحقّق الأردبيلي والمحدّث البحراني .

استدلال الأردبيلي لعدم اعتبار القرعة

وقد استدلّ المحقّق الأردبيلي « 1 » لعدم اعتبارها بعد تعديل السهام وحصول التراضي : أوّلًا : بعموم تسلّط الناس على أموالهم . وثانياً : بأنّه من التجارة عن تراضٍ . وثالثاً : بأنّه من أكل مال الغير بطيب نفسه . ورابعاً : بفحوى صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه . فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ، ولي ما عندي . فقال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما » « 2 » . وخامساً : بعمل المسلمين مع المقسوم معاملة الملك ، واكتفائهم بالرضا في جواز التصرّف ، من غير توقّف على الملك . ولا يخفى أنّ كلامه متين ولا إشكال في الوجوه التي استدلّ بها لعدم اعتبار القرعة عند تراضي الشركاء على القسمة وعلى تعيين السهام بعد تعديلها ، إلّا الوجه الثاني ، فإنّه لا يخلو من مناقشة ؛ لعدم صدق عنوان التجارة على القسمة عرفاً فإنّه بعيد عن ارتكاز أذهان أهل العرف ، كما أنّها ليست ببيع ولا معاوضة ، كما سبق في أوائل بحث القسمة .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 215 - 216 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 445 ، كتاب الصلح ، الباب 5 ، الحديث 1 .