( مسألة 13 ) : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة
( 1 ) .
شرح
بينهما دارٌ صغيرة إذا قسّمت أصاب كلّ واحدٍ منهما موضعٌ ضيّق لا ينتفع به في السكنى كالأوّل وإن أمكن الانتفاع به في غير ذلك . وهذا أعمّ من الثاني بحسب الحمل ، والثاني أعمّ بحسب الاستغراق والأقوى اعتبار الأوّل » « 1 » .
ولا يخفى أنّ في الجواهر « 2 » جَعَل القسم الثاني عدم الانتفاع بالمال أصلًا ، والفرق بينه وبين ما قال في المسالك في القسم الثاني واضح .
ثمّ قال في الجواهر - بعد نقل التفاسير الثلاثة المزبورة للضرر المانع - ما لفظه : « ولا يخفى عليك ما في الثاني والثالث ؛ ضرورة اقتضاء قاعدة نفي الضرر والضرار الأعمّ من أوّلهما ، وقاعدة وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه الطالب له ما ينافي ثانيهما ، فتعيّن حينئذٍ تفسيره بالأوّل » « 3 » .
وقد عرفت من كلام هذين الفحلين تعيُّن المعنى المراد من الضرر المانع في التفسير الأوّل من التفاسير الثلاثة المزبورة . وهذا يلائم ما ذكرناه من الضابطة في تعيين الضرر المانع عن الإجبار على القسمة ؛ نظراً إلى الملازمة بين نقصان قابلية المال للانتفاع المتوقّع منه وبين نقصان قيمته .
حكم القرعة بعد تعديل السهام
( 1 ) 1 - أمّا وجوب تعديل السهام فقد عرفت وجهه في المسألة الأولى ، ولا نعيد .
أمّا وجوب القرعة بعد تعديل السهام ، فقد استظهره في الجواهر من ظاهر
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 319 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 315 .
( 3 ) - نفس المصدر .