. . . . . . . . . .
شرح
ويعلم من ذلك وجه المناقشة فيما قال بعض الأعلام « 1 » من كون لفظ الشركة في كلمات الفقهاء مستعملًا في معناه اللغوي ، فإنّك ترى صاحب الجواهر قابَلَ بين معناه اللغوي وبين معناه الشرعي . نعم في الحدائق « 2 » أنّ هذا التعريف هو المتبادر لغة وعرفاً من لفظ الشركة .
وهذا التعريف الذي ذكره في الشرائع جاءَ في القواعد وغيرها أيضاً ، بل نسبه السيد الحكيم « 3 » إلى المشهور . وقد نقل في المفتاح « 4 » هذا التعريف عن جماعة من فحول القدماء والمتأخّرين ، ونسب إلى المحقّق الأردبيلي أنّه وصف هذا التعريف بأنّه المشهور .
وقد ناقش في جامع المقاصد بقوله : « وفي التعريف نظرٌ ؛ لانتقاضه بالشركة في القصاص ، وحدّ القذف ، والخيار ، والرهن ، والشفعة ، ونحو ذلك ، فإنّه ليس هناك ملك حقيقي فلا مالك حقيقة . وقد صرّحوا بأنّ هذا أحد أقسام الشركة الثلاثة » « 5 » .
ورُدّ ذلك بأنّ الحقّ نوع من الملك ، وإنّما الاختلاف بينهما بحسب المورد ، لا غير . وعلى أيّ حال زاد في العروة « ملكاً أو حقاً » ؛ فراراً عن هذا الإشكال .
ثمّ إنّه يفترق التعريف الاصطلاحي عن التعريف اللغوي المذكور في الجواهر بإضافة قيدين .
أحدهما : كون المختلط قابلًا للتملّك والملكية ، وإلّا لا يصدق ما جاء
هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 181 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 21 : 148 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 3 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 7 : 388 .
( 5 ) - جامع المقاصد 8 : 8 .