( مسألة 9 ) : لو كانت بينهم دكاكين متعدّدة - متجاورة أو منفصلة
- فإن أمكن قسمة كلّ منها بانفراده وطلبها بعض الشركاء ، وطلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعيّن حصّة كلّ منهم في دكّان تامّ أو أزيد ، يقدّم ما طلبه الأوّل ويجبر عليها الآخر ( 1 ) ، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني ، فيجبر الأوّل .
شرح
كان الزرع حباً مدفوناً أو مخضرّاً في الجملة . فاتّضح بذلك أنّ إشكال السيد الماتن في ذيل المسألة محلّ تأمّل . بل وكذلك قسمة الأرض مع زرعها ، كما سبق آنفاً .
وأمّا النقصان والضرر الحاصلان من استهلاك قوّة الأرض - الواقع فيها سهم الغير من الزرع - فلا يُعتنى به ، بل هو معفوٌّ في نظر الشارع بعد إخراج سهم المحقّ بالقرعة . فلو لم يكن معفوّاً وكان غصباً لحقّ الغير ، لم يُخبر الشارع بأنّ المُخرَج بالقرعة سهم المحقّ . هذا مضافاً إلى عدم اختصاص الاستهلاك المزبور بواحد ، بل هو متحقّق في حقّ جميع الشركاء مع اختلاف قليل ، كيف وإنّهم رضوا بذلك برضاهم بتعيين الحصص بالقرعة ، بل ولو لم يرضوا بها ، فإنّها حكم الشارع .
قسمة دكّاكين متعدّدة
( 1 ) 1 - والوجه في تقديم ما طلبه الأوّل ، أنّ مطلوبه من قبيل قسمة الإفراز ، ومطلوب الثاني من قبيل قسمة التعديل . ولا يجوز الإجبار على قسمة التعديل مع إمكان قسمة الإفراز ، بل إنّما يجبر حينئذٍ على قسمة الإفراز ، إلّا إذا استلزمت ضرراً لسائر الشركاء ، فلا يجوز إجبارهم عليها ، بل لا بدّ حينئذٍ من