تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

( مسألة 8 ) : لو كانت بينهما أرض مزروعة ، يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع -

قصيلًا كان أو سنبلًا - على حدة ، وتكون قسمة إجبار ( 1 ) .
شرح
كالمتاع في البيت ، كما جاء هذا التعبير في كلمات الفقهاء . فمن هنا لا يعتنى فيه بهذا المحذور ويعامَل معه مستقلّاً عن الأرض . ومن هنا يُقسّم القصيل مستقلّاً عن الأرض . وبعبارة أخرى : إنّ كلّ واحد من الأموال المشتركة تارة : يلاحظ مستقلًا عن الآخر عرفاً ، وأخرى : يُلحظ بعضها تابعاً للآخر ؛ نظراً إلى بعض المحاذير والأغراض التجارية والاقتصادية . والأرض وما فيها من النخيل والأشجار من قبيل الثاني ؛ لما أشرنا إليه من المحذور ونحوه . وأمّا زرع الأرض فمن قبيل الأوّل ؛ لعدم اعتناء أهل العرف بالمحذور المذكور في قسمته ؛ لقصر عمره وأمده ، ولبعض الأغراض المالية والتجارية الحاصلة في المدّة القصيرة . ومن هنا لا يجوز الإجبار على قسمة كلّ واحد من الأرض وما فيها من النخيل والأشجار على حدة ، وأمّا اختلاف جنس الأشجار وتفاوت قيمتها ، فلا يضرّ بصحّة القسمة ؛ إذ المفروض حصول تعديل السهام بحسب القيمة ، بل هي قسمة تراض ، وهذا بخلاف قسمة كلّ واحد من الأرض وما فيها من الزرع والقصيل . قسمة الأرض المزروعة ( 1 ) 1 - قال في الشرائع : « لو كان بينهما أرض وزرع ، فطلب قسمة الأرض حسب ، أجبر الممتنع ، لأنّ الزرع كالمتاع في الدار . ولو طلب قسمة الزرع ، قال الشيخ : لم يجبر الآخر ، لأنّ تعديل ذلك بالسهام غير ممكن . وفيه إشكال من حيث