( مسألة 11 ) : لو كان لأحد الشريكين عشر من دار - مثلًا - وهو لا يصلح للسكنى
، ويتضرّر هو بالقسمة دون الشريك الآخر ، فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه ، ولم يجبر هو لو طلبها الآخر ( 1 ) .
شرح
الشركة وضعاً « 1 » .
وهذه المناقشات أكثرها واردة على المحقّق . ومقتضى التحقيق صحّة القسمة الضررية مع تراضي الشركاء واتّفاقهم عليها ، ما دام لم تكن سفهية وإتلافاً محضاً .
( 1 ) 1 - لما سبق من عدم جواز الإجبار على القسمة المستلزمة للضرر ، دون غير المستلزمة منها . وكذلك الكلام في المستلزمة منها للحرج . ولمّا كان السكنى في عشر الدار مستلزماً للضرر والحرج ، لا يجوز إجبار صاحب العشر ، على قسمة الدار .
هامش
( 1 ) - قال في الجواهر في الإشكال على المحقّق ما لفظه : « وفيه أنّه مناف لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، والسفه قد يرتفع بالغرض الصحيح . على أنّه هو في كتاب القضاء فسّر الضرر المانع من القسمة بنقص القيمة ، لا خروج المال عن الانتفاع ، ولا ريب في عدم منع المالك من التصرّف فيه وإن استلزم نقصاً فاحشاً في المال . وأيضاً فالإثم بذلك لا ينافي صحّة القسمة شرعاً . كلّ ذلك مع أنّه منافٍ لما قيل : من وجوب الإجابة فيما لو فرض ضرر القسمة على أحدهما خاصّة ، وكان الطالب لها المتضرّر . قال في الدروس : ولو تضرّر أحد الشريكين دون الآخر أجبر غير المتضرّر بطلب الآخر دون العكس . لكن قال : وفي المبسوط لا يجبر أحدهما ممّا يتضرّر الطالب ، وهذا حسن إن فسّر التضرّر بعدم الانتفاء ، وإن فسِّر بنقص القيمة فالأوّل أحسن وكأنّه لحظ إمكان فرض الغرض الواقع للسفه على تقدير التفسير بالنقص بخلافه على الآخر » جواهر الكلام 26 : 313 - 314 .