إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها . هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا ، وأمّا إذا كان حبّاً مدفوناً ، أو مخضرّاً في الجملة ولم يكمل نباته ، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ( 1 ) ، والأحوط إفراز الزرع بالمصالحة . وأمّا قسمة الأرض بزرعها - بحيث يجعل من توابعها - فمحلّ إشكال .
شرح
معاً الضرر ، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر في ذلك .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام السيد الماتن . ولكنّ الإنصاف أنّه لا يستلزم قسمتهما معاً ضرراً عادةً ، فلا يبعد جواز الإجبار على هذه الكيفية من القسمة ، بل نسب في المسالك جواز الإجبار على قسمتهما معاً إلى الإمامية ؛ حيث قال : « ولو أرادا قسمتهما معاً ، فالحكم كما لو أراد قسمة أحدهما عندنا » « 1 » .
( 1 ) 1 - والوجه في ذلك عدم الأمن من لزوم الغرر والضرر في قسمتهما معاً ؛ نظراً إلى الجهل بأصل حصول الثمرة لاحتمال فساد الحبّات المدفونة تحت الأرض بالآفات وسائر الموانع الطبيعية ، وليست حال دفنها قابلة للانتفاع والتقسيم ، وأمّا المصالحة فلا بأس بها على أيّ حالٍ ، كما أنّ قسمة التعديل بحسب القيمة يجوز الإجبار عليها في أمثال المقام ؛ لعدم تصوّر ضرر فيها ولما في قسمة الإفراز من المحذور ؛ هذا .
ولكن لما كان احتمال فساد الحبّات المدفونة وعدم حصول الزرع والثمرة ثابتاً في حقّ الشريكين ، ولا يختصّ بسهم أحدهما ، فمن هنا لا مانع من تقسيمها كذلك في سيرة العقلاء . ومن هنا لا إشكال في جواز قسمة الأرض بزرعها فيما إذا
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 53 .