تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد أشكل عليه في المسالك بقوله : « وحكمه هنا بعدم جواز قسمة ما يشتمل على ضرر وإن اتّفقا على القسمة ، غير معروف ، وإنّما المعهود الذي ذكره هو في بابه وغيره ، أنّ القسمة المشتملة على ضررٍ لا يُجبر الممتنع عليها ، لكنّها تصحّ بالتراضي ، خصوصاً مع تفسيره الضرر بنقصان القيمة ، فإنّ مجرّد ذلك لا يبلغ حدّ المنع . نعم ، لو فسّر بعدم الانتفاع أمكن من حيث استلزامها تضييع المال بغير عوض ؛ لأنّه إذا لم ينتفع بالأجزاء ، لا فائدة في القسمة ، بل هو محض الإتلاف » « 1 » . وأشكل في الجواهر على المحقّق ، أوّلًا : بأنّ ما قال به منافٍ لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم . وثانياً : بأنّه قد يتعلّق الغرض الصحيح بالغرض المستلزم للضرر ، ويرتفع بذلك السفه الذي هو ملاك المنع عند العقلاء . وثالثاً : بأنّ المحقّق فسّر الضرر المانع في كتاب القضاء بنقصان القيمة ، لا خروج المال عن حيّز الانتفاع . وعليه فلا يلزم سفه ولا إتلاف من القسمة المتضمّنة للضرر بهذا المعنى ، فلا دليل على منع المالك عن التصرّف في ماله . ورابعاً : بأنّ الفقهاء صرّحوا بجواز القسمة المتضمّنة للضرر وجواز إجبار الممتنع عليها ، إذا كان الضرر على طالبها دون غيره من الشركاء ، كما في الدروس . وفي مفروض الكلام يرد الضرر على جميع الشركاء أنفسهم ، فلا بدّ أن يكون جائزاً . وخامساً : بأنّ غاية ما يلزم من عدم الجواز الاثم ، وهو لا ينافي صحّة
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 321 .