( مسألة 7 ) : لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار ، فقسمته بأشجاره ونخيله بالتعديل قسمة إجبار
، بخلاف قسمة كلّ من الأرض والأشجار على حدة ، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع ( 1 ) .
شرح
لا إشكال في جواز الإجبار على قسمة التعديل .
وذلك بأن تُقسَّم بيوت الدار أو حُجَر الخان على سهام متساوية القيمة ، لا متساوية الأجزاء .
وحاصل الكلام : أنّ المعيار في جواز الإجبار على القسمة وعدمه ، استلزامها الضرر والحرج وعدمه .
قسمة بستان فيه نخيل وأشجار
( 1 ) 1 - والوجه في ذلك إمكان وقوع بعض الأشجار من حصّة كلّ شريكٍ في قطعة أرضٍ من حصّة الآخر ، فيما إذا قُسّم كلٌّ من أرض البستان وأشجاره على حدة ؛ نظراً إلى عدم مطابقة الحصص المفرزة بالقرعة من الأرض والأشجار بعضها مع بعض فتقع أشجار بعض الشركاء في أرض الآخر . وتكون الأرض حينئذٍ لواحد منهم وأشجارها لآخر . ومن هنا لا يجوز الإجبار على هذه القسمة .
وهذا بخلاف ما إذا جعلت الأشجار تابعةً للأرض في القسمة ؛ بأن تجعل قطعة من الأرض مع الأشجار الواقعة فيها سهماً لواحدٍ من الشركاء ، وهكذا في سائر الشركاء . وهذا النحو من القسمة لا يستلزم المحذور المزبور .
وهذا المحذور وإن يلزم في قسمة الأرض والزرع في المسألة الآتية ، إلّا أنّ الزرع لمّا لا يدوم أكثر من فصل واحد من السنة غالباً ، يكون في حكم المنقول ،