( مسألة 6 ) : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر ( 1 ) بين جماعة ، وطلب بعض الشركاء القسمة ، أجبر الباقون
، إلّا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء .
شرح
إجبار الممتنع عليها وتقديمها على قسمة التعديل ، كما أفاده السيد الماتن . كما أنّه لو تراضيا على الإفراز بأيّ نحو كان لا بأس به ، إلّا أنّه ربما يخرج عن حقيقة القسمة ويكون أشبه بالتصالح .
ولا يخفى أنّ الصورة الأولى في كلام السيد الماتن ما إذا أمكن قسمة كلّ من الطبقتين على نحو متساوية الأجزاء والقيمة . وإلى ذلك أشار بقوله : « بأن يصل إلى كلٍّ بمقدار حصّته منهما » . والقسمة في هذه الصورة قسمة إفراز .
والصورة الثانية : ما إذا وصلت إلى كلّ منهما حصّة من طبقتي العالية والسافلة ، لكن لا بتقسيم كلّ منهما قسمين متساوي الأجزاء والقيمة ، بل بالتعادل القيمي بين مجموع الحصّتين من نصف كلّ واحد من الطبقتين .
والصورة الثالثة : ما إذا أمكن قسمة التعديل باختصاص كلٍّ منهما بطبقة واحدة . والثانية مقدّمة على الثالثة ؛ لإيصال عين مال كل منهما إليه من كلتا الطبقتين بها ، فهي أقرب إلى الإفراز من الثالثة ، لكن الأولى مقدّمة عليهما ؛ لأنّها قسمة إفراز .
قسمة دار ذات بيوت أو خان ذات حُجَر
( 1 ) 1 - مقتضى التحقيق : كما تقدّم آنفاً ، أنّه لو أمكن قسمة الإفراز من دون ضرر وحرج ، لا إشكال في تقديمها على النحوين الآخرين ، وإن كان الغالب لزومهما عادةً من الإفراز في أمثال المقام . وإذا كانت قسمة الإفراز مستلزمة لضرر أو حرج ،