. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهما « 1 » . بل في المسالك والجواهر نفى الخلاف عن ذلك .
ثمّ إنّه لو اختلفت الأنصباءُ في القيمة بالجودة والرداءة - كقطعات الأرض المشتركة لاختلافها في قوة الإنبات أو القرب من النهر والبعد عنه أو للوقوع في جنب الشارع العامّ ، ونحو ذلك - فمقتضى عبارة صاحب الشرائع وكلمات المشهور - ومنهم السيد الماتن - كون قسمتها قسمة إجبار ؛ لإمكان تعديل السهام فيها بحسب القيمة ، بأن يُجعل ثلث الأرض المشتركة من ناحيتها الجيّدة سهماً وثلثيها من ناحيتها الرديئة سهماً .
ولكن أشكل في المسالك بقوله : « ومقتضى عبارة المصنّف قدس سره قسمة هذه إجباراً إلحاقاً للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء . ويُحتمل عدم الإجبار هنا لاختلاف الأغراض والمنافع . والوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس ، كالبستان الواحد المختلف الأشجار والدار الواحدة المختلفة البناء .
والأشهر الإجبار في الجميع » « 2 » .
والضابطة في عدم جواز إجبار الممتنع ، توجّه الضرر إليه بالقسمة . وهذا لا خلاف ولا إشكال فيه ، وإنّما النزاع والخلاف في معنى الضرر المانع من الإجبار .
وسيأتي تفصيل الكلام فيه ، إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) - راجع المصادر المزبورة .
( 2 ) - مسالك الأفهام 14 : 36 .