[ شرائطها ]
( مسألة 1 ) : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام
( 1 ) :
شرح
بأزيد من مثله أو اشتراط زيادة في القرض لا مطلق الزيادة . والقسمة ليست شيئاً من ذلك ؛ لعدم كونها بيعاً ولا قرضاً .
اعتبار التعديل في القسمة
( 1 ) 1 - وذلك أوّلًا : لوجوب القيام بالقسط والعدل بحكم العقل والشرع ، كما هو واضح . والقسمة في الحقيقة حكمٌ ومن هنا أدرجها كثيرٌ من الفقهاء في كتاب القضاء . وقال تعالى :« وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ »« 1 ».وثانياً : لاستلزام القسمة غصب مال الغير لو لم يُراع فيها التعديل . وهو لا يجوز قطعاً .
وثالثاً : لشهادة بعض النصوص الدالّة على ذلك بالخصوص . مثل خبر
المنهال القصّاب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعةٌ . ثمّ يدخُل داراً ، ثمّ يقوم رجلٌ على الباب فيعدُّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعاً وخمساً ، ثمّ يخرج السهم ، قال عليه السلام : « لا يصلح هذا ، إنّما تصلح السهام إذا عُدّلت القسمة » « 2 » .
مقصوده ظاهراً السؤال عن حكم قسمة الأغنام المشتراة من بين قطيع على نحو الكسر المشاع بإخراج السهم المشترى على النحو المذكور في النصّ . فنهى الإمام عليه السلام عن ذلك ؛ نظراً إلى عدم مراعاة التعديل بذلك . وأمر بتعديل القسمة . وفي مورد السؤال إنّما التعديل بحسب القيمة والمالية .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 58 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 356 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 8 .