. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ في فقه هذه الرواية نكتتان ينبغي التنبيه عليها :
الأولى : أنّ لفظ التعديل هاهنا بمعناه اللغوي ، لا بالمعنى الواقع قسيماً للأقسام الثلاثة ، كما هو واضح . ولفظ الغنم بمعنى الجنس لا غنماً واحداً .
والضمير الفاعلي في « يدخل » يرجع إلى الرجل المشتري . والمقصود أنّه بعد إنشاء عقد الشراء يدخل داراً فيها قطيع الغنم فيُخرج سهمه المشترى بالكيفية المذكورة في الرواية .
الثانية : أنّ شراء الغنم في مفروض سؤال الراوي يمكن تصويره بأحد النحوين الآتيين .
أحدهما : شراءُ تعداد غنم من قطيع ثمّ يُخرج الأغنام المشتراة من بين القطيع بالعدّ على النحو المذكور في النصّ .
ولا إشكال في بطلان هذا الشراء ؛ نظراً إلى الجهل بمقدار المبيع ؛ حيث إنّ الأغنام المشتراة وإن كانت معلومة بالعدد ، ولكنّها لمّا تختلف في الصغر والكبر والوزن لا يعلم مقدار المشتراة منها بمجرّد تعيين العدد فيكون من قبيل بيع المجهول ويبطل .
وهذا المعنى يلائم عنوان الباب - المذكورة فيه هذه الرواية - في الوسائل ؛ حيث عقده بعنوان عدم جواز بيع المجهولات وما لا يُقدر عليه ، إلّا أنّ ذلك لا يلائم سؤال الراوي وجواب الإمام عليه السلام ؛ لأنّ كليهما عن حكم القسمة ، وظاهرهما المفروغية عن صحّة أصل البيع والشراء في مفروض السؤال . مضافاً إلى إشعار قول السائل : « ثمّ يُخرج السهم » بأنّ المشترى سهم من قطيع غنم لا تعداد غنم .
ثانيهما : شراءُ سهم من قطيع غنم وإخراج السهم المشتري بالكيفية المذكورة في النصّ . ولا إشكال حينئذٍ في صحّة هذا الشراء والبيع لعدم الجهل بالمبيع . وإنّما