. . . . . . . . . .
شرح
كلٍّ واحد من قسمتي الإفراز والتعديل تساوي أجزاء الشيء المقسوم وعدمه ، فحكم في متساوي الأجزاء بجريان قسمة الإفراز . وجعل المثليات وبعض القيميات من قبيل ذلك . وفي مختلفها حكم بجريان قسمة التعديل إذا تساوت قيمة بعضها مع بعض .
ويشهد لذلك كلام صاحب الجواهر ؛ حيث جعل المدار في ذلك تساوي أجزاء المقسوم واختلافها ، فحكم في الأوّل بتعديل السهام بحسب الأجزاء وفي الثاني بحسب القيمة . وقال : « ويكون الأقسام بتعديل السهام بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلًا أو وزناً أو ذرعاً أو عدّاً بعدد الأنصباء ، أو بالقيمة إن اختلفت كالأرض والحيوان » « 1 » .
قوله : بعدد الأنصباء ؛ أي بحسب النصيب وبتعداده . والأنصباء جمع النصيب .
وأمّا تعريف كلّ واحد من هذه الأقسام الثلاثة فقد عرفته في المتن ببيان جامع .
ومن هنا لا يدخل فيها الربا ، وإن يأتِ الربا في جميع المعاوضات ؛ نظراً إلى عدم كون القسمة معاوضةً ، لا بيعاً ولا قرضاً .
وهل تكون قسمة الردّ داخلة في حقيقة القسمة ؟ فيه إشكال ؛ لعدم صدق تعريف القسمة عليها حقيقةً ؛ إذ لا يتحقّق بها تمييز حصص الشركاء ولا تعديل تقسيم الحصص نفسها ، بل هي في الحقيقة مصالحة بعض الحصص بعوض ، أو بيع أحدهما بالآخر معاطاةً ؛ لاشتمالها على معاوضة بين المال الزائد الداخل في أحد القسمين وبين ما بإزائه من قيمته المردودة إلى من كان سهمه أقلّ .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 309 .