تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أو عمل أحدهما . قال في الجواهر - بعد بحث طويل في ذلك وتوجيه القولين الآخرين - : « هذا كلّه مماشاة مع الخصم ، وإلّا فالمتّجه الصحّة مطلقاً ، حتّى إذا لم يعملا ، بل نمى المال في نفسه ، فما في القواعد من اشتراط الصحّة بذلك - قال : ولو شرط التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما ؛ سواء شرطت الزيادة له أو للآخر - في غير محلّه ؛ ضرورة انحصار السبب في استحقاق الزيادة فيما فرضه بالشرط المتحقّق في الصورتين كما هو واضح ، وبذلك كلّه ظهر لك ما في كلام جملة من الأصحاب كالكركي وثاني الشهيدين وأتباعهما » « 1 » . القول الثاني : بطلان الشرط وعقد الشركة معاً . وقد ذهب إليه الشيخ الطوسي « 2 » وصاحب الشرائع وابن إدريس في السرائر وجماعة آخرون منهم ابن البرّاج في جواهر الفقه « 3 » والمحقّق الكركي في جامع المقاصد « 4 » وشرح الإرشاد واللمعة والمفاتيح . القول الثالث : ما حكي عن الغنية والنافع وجامع الشرائع . وفي المسالك : قال به أبو الصلاح الحلبي . وهو صحّة الشركة دون الشرط ، وكون شرط الزيادة إباحة لها وجواز الرجوع فيها ما دامت عينها باقية . فإنّه - بعد ذكر شروط صحّة عقد الشركة - قال : « فإذا تكاملتْ هذه الشروط ، انعقدت الشركة وأوجبت لكلّ واحدٍ من الشريكين من الربح بمقدار ماله ومن الوضيعة بحسبه . فإن اصطلحوا في الربح على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 302 . ( 2 ) - المبسوط 2 : 349 ؛ الخلاف 3 : 332 ، المسألة 9 . ( 3 ) - جواهر الفقه : 73 ، المسألة 247 . ( 4 ) - جامع المقاصد 8 : 25 .