. . . . . . . . . .
شرح
وعلى أيّ حال فساد هذا الشرط لا يوجب فساد عقد الشركة ؛ نظراً إلى ما حقِّق وثبت في محلّه من عدم فساد العقد بفساد الشرط .
ثمّ إنّ هذا العَلَم ردّ التفصيل بين شرط ملكية أحدهما الزيادة ابتداءً وبنفس العقد ؛ بأن ينتقل المقدار الزائد إليه قبل أن يدخل شيءٌ منه في ملك الشريك الشارط ، فيحكم ببطلانه لمخالفته للسنّة ، وبين شرط تملّكه لها بعد دخوله في ملك الشريك ولو آناً ما فيصحّ ؛ نظراً إلى عدم منافاة الثاني لقاعدة التبعية .
وعلّل ردّ ذلك بأنّ شرط الفعل أيضاً يتضمّن تمليك المعدوم حال الاشتراط ، وإن لا ينافِ قاعدة تبعية الربح لأصل المال .
ثمّ استدلّ لإثبات مرامه ، من صحّة العقد مع فساد الشرط - مضافاً إلى ما بنى عليه من مقتضى القاعدة ، من عدم بطلان العقد بفساد الشرط - بصحيحة
رفاعة ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل شارك رجلًا في جارية له ، وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيءٌ ، فقال : « لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية » « 1 » .
بتقريب أنّ المشار إليه بهذا في قوله عليه السلام :
« لا أرى بهذا بأساً »
هو الشرط .
وظاهره فساد الشرط ؛ لدلالة ما ورد فيها من تعليق نفي البأس على طيبة نفس صاحب الجارية على ذلك ؛ حيث إنّه لو كان الشرط صحيحاً لم يكن وجهاً لاعتبار طيب النفس ، بل لكان الشرط نافذاً مطلقاً وكان صاحب الجارية مجبوراً عليه ، سواءٌ أطابت نفسه أم لا .
وليس المشار إليه نفس العقد . وذلك لأنّ حصول طيب نفس صاحب الجارية أمرٌ مفروغ عنه ؛ لفرض إقدامه على عقد التشريك ، فلا معنى لتعليق جواز العقد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 7 ، كتاب الشركة ، الباب 1 ، الحديث 8 .