. . . . . . . . . .
شرح
عليه ، إلّا أنّ مرجع الاشتراط فيه إلى اشتراط عقد المضاربة .
ثمّ إنّ هذا العَلَم أجاب عن إشكال صاحب الجواهر بنفي محذور عدم كون رأس المال من النقود . وعلّل ذلك بأنّ اعتبار كون رأس المال من النقدين - لو تمّ في المضاربة - فهو إنّما في المضاربة المستقلّة ، دون ما إذا كان في ضمن عقد الشركة مثل المقام . وبيّن السرّ فيه أنّه لا دليل على اعتبار ذلك هناك إلّا الإجماع . وهو دليل لبّي وحجّة في القدر المتيقّن منه ، والقدر المتيقّن منه ما إذا كانت المضاربة مستقلّة ، فهو قاصر عن إثبات اعتباره فيما إذا كانت المضاربة في ضمن عقد الشركة . هذا مضافاً إلى تحقّق الإجماع على جواز اشتراط ذلك في المقام .
وفيه : أنّه لو ثبت اعتبار قيد أو شرط في صحّة معاملة بأيّ دليل فإنّما هو ثابت لطبيعي تلك المعاملة وماهيته . وما اعتبر في ماهية معاملةٍ ، لا يسقط اعتباره فيها باشتراطها في ضمن عقد آخر . فهل ترى لو اشترط بيع شيءٍ في عقد إجارة أو عكسه أن يسقط لذلك بعض شرائط الإجارة أو البيع ؟ ! فكذلك الكلام في المقام .
هذا ، مع أنّ من أهمّ أركان المضاربة كون المال من أحدهما والعمل من الآخر . والمال في الشركة لهما معاً ، كما أنّ العمل ربما يكون منهما معاً . فهي خارجة عن حقيقة المضاربة .