. . . . . . . . . .
شرح
أكثر من ذلك ، حلّ تناول الزيادة بالإباحة ، دون عقد الشركة . ويجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها قائمة . وإن اشتُرط في عقد الشركة تفاضلٌ في الوضيعة ، صحّت الشركة وبطل الشرط وكان الوضيعة بحسب الأموال ، إلّا أن يتبرّع أحد الشريكين على الآخر . فإن كان أحد الشريكين عاملًا في البضاعة فجعل له الآخر فضل الربح بإزاء عمله ، لم يمض الشرط وكان للعامل أجر عمله ومن الربح بحسب ماله . وإن كانا متساويين في العمل لم يكن لأحدهما أجرٌ » « 1 » .
وقد اختار هذا القول السيد الخوئي « 2 » .
وقد استدل السيد الخوئي « 3 » للقول الثالث - وهو صحّة عقد الشركة وفساد الشرط بما حاصله : أنّ اشتراط الزيادة لغير العامل أو لغير ذي العمل الأكثر ، وإن لا ينافي مقتضى عقد الشركة ، إلّا أنّه مخالف للسنّة الدالّة على تبعية النماء والربح للمال ، فهو شرط مخالف للسنّة فيصير فاسداً ، دون عقد الشركة .
وقال في بيان ذلك ما لبُّه : إنّ مقتضى السنّة كون الربح لصاحب المال ؛ لما دلّت عليه من تبعية الربح للمال في الملكية .
فإذا كان الربح المشترط كونه لغير صاحب المال ، موجوداً بالفعل وداخلًا في ملك الشارط - كما لو كان ربحاً لتجارة سابقة - فلا مانع من اشتراط كونه للغير ؛ لأنّ المالك مسلّط على ماله يتصرّف فيه كيف شاء .
وأمّا إذا لم يكن موجوداً بالفعل - كما هو مفروض المسألة - يكون اشتراط ملكيته للغير من قبيل تمليك المعدوم . ومن المسلّم اعتبار كون ما يراد تمليكه
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 343 .
( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 201 - 202 .
( 3 ) - نفس المصدر : 258 - 259 .