تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

( مسألة 9 ) : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف

( 1 ) ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلّا مع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلّا مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال ذلك . نعم لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلّا بإذن الشريك ، وإن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف .
شرح
بالخصوص « 1 » ، وإن وردت هذه النصوص في الشركة الحاصلة بالشراء - لا بعقد الشركة - إلّا أنّها تشمل المقام ؛ لأنّ ملاك الشمول أصل الشركة ، بأيّ عقد حصلت . والمقصود من خروج الإضرار بالمال وضياعه عن إذن المالك ، خروج كلّ عمل وتكسّب يقتضي بطبعه ضياع المال ، بحيث لا يخفى ذلك على أهل العرف . وذلك لأنّ الإذن للغير بالتصرّف في المال في جهة التكسّب إنّما هو لمصلحة المال بالاستنماء والاسترباح ، فما ليس بمصلحته خارج عن نطاق إذنه ، فضلًا عمّا كان بضرره . ولو عيّن نوعاً معيّناً أو جهة خاصّة من التكسّب والتجارة كالموارد المذكورة في المتن ، لا يجوز التعدي إلى غيره ؛ ضرورة وجوب الاقتصار على مورد الإذن . وجوب التكسّب بالمتعارف في عقد الشركة ( 1 ) 1 - لا خصوصية للوكالة والتوكيل والتوكّل في ذلك ، بل إنّ وجوب الاقتصار على المتعارف من التكسّبات ، إنّما هو لأجل انصراف الإذن المطلق إلى ذلك بقرينة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 5 ، كتاب الشركة ، الباب 1 .