تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويتّبع في الإطلاق والتقييد ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع ( 1 ) . هذا من حيث العامل . وأمّا من حيث العمل والتكسّب ، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ( 2 ) ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة - كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك - اقتصر عليه ، ولا يتعدّى إلى غيره .
شرح
وقد عرفت ما في هذا الاستدلال بما ناقشنا به في الجواب عن كلام صاحب الجواهر . وحاصل الكلام : أنّ مقتضى القاعدة حسب ما يساعده الاعتبار والارتكاز في عقد الشركة ، كفاية مجرّد عقدها لإثبات إذن كلّ واحد من الشريكين لصاحبه في التجارة بالمال المشترك . وإنّما يستفاد الإذن من مقتضى إطلاق عقد الشركة وتجرُّد الصيغة عن القرينة الصارفة . وهو الأقوى في المقام ، إلّا أن تكون هناك قرينة صارفة عن ظهور إنشاء العقد بالصيغة في ذلك إلى خلافه . ( 1 ) 1 - وذلك لدوران الإذن مدار الشرط . فكلّما تحقّق فيه الشرط يتعلّق به الإذن . ( 2 ) 2 - والوجه في جواز مطلق التكسّب والتجارة بالمال عند إطلاق الإذن واضح ؛ لشمول إطلاق الإذن في العمل مطلق التكسّب والتجارة . لكنّه لا بدّ أن يكون بمصلحة المال لخروج موارد ضرر المال وضياعه عن إذن المالك بلا إشكال ؛ حيث لا غرض له من الإذن بالتكسب والتجارة بالمال ، إلّا الاسترباح وتحصيل المنفعة بذلك . نعم ، لو اتّفق الخسران والوضيعة ، لا ضمان على العامل خاصّة ، بل عليهما معاً ؛ لأنّ من له الغنم فعليه الغرم . وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة