تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
المزج أو بأحد أسباب الشركة ، فإذاً لا تبقى لعقد الشركة فائدة غير إذن كلّ من الشريكين لصاحبه بالتكسّب والتجارة بالمال المشترك بتدبيره التجاري وفكرته الاقتصادية مستقلّاً . وأمّا جواز التجارة بإذن كلِّ منهما لصاحبه ، فهو وإن لا ينافِ السيرة العقلائية في عقد الشركة ، بل يلائمها كمال الملائمة ، إلّا أنّه حاصل بنفس الإذن من غير دخلٍ لعقد الشركة فيه . فيعود حينئذٍ محذور لغوية العقد .

تفصيل شيخ الطائفة

نعم ، يظهر من عبارة المبسوط جواز تصرّف كلّ من الشريكين بعد عقد الشركة وتحقّق المزج ، لكن لا في الجميع ، بل في خصوص نصيبه . قال : « إذا عقدا الشركة على المالين وخلطاهما ، كان لكلّ واحد منهما أن يتصرّف في نصيبه ولا يجوز أن يتصرّف في نصيب شريكه حتّى يأذن له فيه » « 1 » . وقال في المفتاح بعد نقل عبارة المبسوط : « والتأويل ممكن » « 2 » . ووجه التأويل لعلّه إرادة بيع سهمه المشاع على الوجه الكلّي ونقله إلى الغير ، من دون تصرّف في عين المال المشترك ، وإلّا فهو موقوف على الإذن في تصرّف كلّ جزءٍ من أجزاء المشترك . وعلّل في المبسوط اعتبار إذن كلٍّ من الشريكين لصاحبه بالتصرّف في سهمه في عقد الشركة في العروض - بعد حصول الشركة بتمليك كلّ منهما نصف ماله لصاحبه - بقوله : « لأنّ عقد البيع وعقد الشركة لا يتضمّن الإذن في التصرّف » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 348 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 7 : 399 . ( 3 ) - المبسوط 2 : 345 .