( مسألة 8 ) : لا يقتضي عقد الشركة - ولا إطلاقه - جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب
، إلّا إذا دلّت قرينة حالية أو مقالية عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة - كالمورّث - فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال ( 1 ) ،
شرح
اعتبار إذن الشريك في تصرّف صاحبه
( 1 ) 1 - سبق الكلام مفصّلًا في وجه عدم جواز تصرّف بعض الشركاء في المال المشترك من غير إذن سائر الشركاء في المسألة الثانية .
وحاصله : أنّ الشركة بنفسها لا تكشف عن رضا أحد الشريكين بتصرّف الآخر في المال المشترك ، مطلقاً من غير فرق بين كون سببها اختيارياً كالمزج الاختياري أو قهرياً ، كالإرث والامتزاج القهري ؛ لخروج ذلك عن حقيقة الشركة ، كما هو خارج عن مقتضى السبب القهري .
نعم ، لو أذن أحدهما بتصرّف صاحبه في سهمه ، جاز لصاحبه التصرُّف في جميع المال المشترك - في سهمه يجوز استحقاقاً وفي سهم صاحبه بالإذن - ويدور ذلك مدار كيفية الإذن سعةً وضيقاً .
والحاصل : أنّهم اتّفقوا على عدم جواز تصرّف كلٍّ من الشريكين بغير إذن صاحبه بعد تحقّق الشركة بالمزج ، كما أشار إليه في المفتاح بقوله : « كما طفحت بهذا المعنى عباراتهم » « 1 » .
وقد سبق تحرير كلمات الأصحاب هناك ، فراجع .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 399 .