. . . . . . . . . .
شرح
قوله : « حصولها » ، كان الأنسب « حصوله » لرجوع الضمير إلى الإذن .
وقوله : « لغرض من الأغراض » ، كأن يعقد أحدٌ الشركة مع شخص وجيه ذي نفوذ سياسي أو عسكري لمجرّد اكتساب الوجهة والنفوذ بين الناس ، لا للاسترباح . قوله : « تحقيقها » ينبغي أن يكون مقصوده تأكيدها ؛ حيث لا معنى للتتميم والتنجيز بعد كون المزج سبباً تامّاً للشركة ؛ إذ ليس سبباً ناقصاً متزلزلًا ؛ لكي تتمّ وتستقرّ سببيته بالعقد . كاستقرار سببية إنشاء عقد البيع أو الوقف بالقبض على رأي .
ثمّ قال قدس سره في بيان منشأ التزام الأصحاب بعدم الحاجة إلى الإذن : « فكان السبب الذي أوقعهم في الوهم ، هو دعوى حصول الشركة بالمزج القهري . فمع فرض اعتبار الامتزاج في شركة العنان لم يكن معنى لعقدها حينئذٍ ؛ ضرورة حصولها بالمزج المزبور المفيد لذلك مع القهر ، وعدم القصد به إليها ، فضلًا عما لو قُصدت به اختياراً . فلم يكن حينئذٍ معنى لعقدها إلّا جواز التصرّف ، خصوصاً مع ملاحظة الشركة الاكتسابية التي هي من أقسام التجارة المبنيّة على العمل ، من الشريكين ، أو من أحدهما التي قد وردت النصوص بها . . . ولعلّه لذا اكتفوا في صيغتها بقول « اشتركنا » ، باعتبار امتناع أن يراد بإنشائه حصولها بدون مزج ، ولا المزج الذي لا يحصل باللفظ . فتعيّن أن يكون معناه جواز التصرّف ، وإلّا لم يكن له معنى أصلًا كما صرّح بذلك في جامع المقاصد » « 1 » . انتهى موضع الحاجة من كلام صاحب الجواهر .
قوله : « باعتبار امتناع أن يراد . . . » مقصوده أنّه لمّا كانت إرادة حصول الشركة
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .