تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
كما في اختلاط الدراهم ونحوها . واتّضح بهذا البيان وجه جواز إيقاع الشركة على المال المشترك كالإرث وإفادته الإذن في التجارة ، كما جاء في ذيل كلام السيد الماتن . وأمّا نفي الفرق في حصول الشركة بالامتزاج الرافع للتمييز بين حصول المزج قبل العقد وبعده ، فقد عرفت وجهه بما أجبنا عن بعض الأعلام لترتّب الفائدة المزبورة في كلتا الصورتين بلا فرق ولحصول الشركة على أيّ حال . وأمّا نفي الفرق بين كون المالين من النقود أو من العروض وبين المزج التامّ الحاصل به الشركة الواقعية كمزج المائعات والأدقة وبين المزج غير التام الحاصل به الشركة الظاهرية في غيرهما من الدراهم والدنانير والحبوبات ، وكذا عدم الفرق بين مختلفي الجنس ومتّحديه ، فقد عرفت وجه ذلك كلّه في مباحث الشركة غير العقدية . وعرفت آنفاً أنّ إشكال اللغوية مرتفع فيما إذا حصلت الشركة الظاهرية بالمزج غير التامّ ، كما اعترف به العَلَم المذكور . وأمّا عدم الفرق بين القيميات وغيره فالوجه فيه أنّ فيها وفي المزج غير الرافع للتمييز - حتّى في المثليات - يتوسّل قبل العقد بأحد أسباب الشركة قبل العقد أو بعده ؛ لأنّه مقتضى اعتبار المزج . ومن هنا لا يلائم احتياط السيد الماتن في ذلك مع فتواه باعتبار المزج ، بل التوسّل بأسباب الشركة معتبر حينئذٍ . وأمّا ما أشار إليه الماتن في ذيل المسألة ، من كون فائدة العقد في شركة المال المورّث الإذن في التجارة ، فهو منقوض بما سيأتي منه ، من اعتبار الإذن الخاصّ من كلّ واحد من الشريكين لصاحبه بالتصرّف في المال المشترك للتكسّب ، وعدم كفاية مجرّد عقد الشركة في ذلك .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 102 | علي أكبر السيفي المازندراني