تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وهو ظاهر في التعدّد . مع أنّ في الجوامع الرجالية لم يذكر « القمّاط » لقباً لأبي خالد الكناسي ، وظاهر ذلك هو التعدّد ، وإنّما الاتّحاد هو المحتاج إلى الدليل ، وما ذكر لا يصلح للدليلية . ومنها : موثّقة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة ، وكتبت عليه السيّئة . وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ؛ وذلك أنّها تحيض تسع سنين » « 1 » وحملها على إمكان الحيض ، خلاف ظهور الإخبار عن وقوع الحيض في هذه السنّ بصيغة المضارع . ولا إشكال في سندها ، وإنّما الكلام في دلالتها ، حيث يظهر منها أنّ الملاك في بلوغ الجارية هو الحيض ، وإنّما الاعتبار بتسع سنين لأجل أنّها تحيض في هذه السنّ ، وعليه فلو اتّفق أنّها حاضت قبل التسع أو بعدها ، لا اعتبار بالتسع حينئذٍ ، وإنّما الاعتبار بزمان وقوع الحيض . كما لا يبعد وقوع ذلك لبعض الأمزجة ؛ لإمكان اختلاف زمان الحيض بحسب اختلاف المزاج ؛ والقوّة والضعف ، وسرعة الرشد وبطئه . ومثلها : في الدلالة خبر عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ثلاثة يتزوّجن على كلّ حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض » قال : قلت : وما حدّها ؟ قال عليه السلام : « إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض . . . » « 2 » . ومنها : ما رواه الصدوق مرسلًا ، عن الصادق عليه السلام : « إذا بلغت الجارية تسع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 365 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 12 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 137 / 77 .