تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
وهو ملاك الترجيح عند التعارض . هذا مع عدم تحقّق إجماع في البين ؛ لما نقل من خلاف كبار المحدّثين والفقهاء المحقّقين ، مثل الصدوق ، والشيخ ، وابن الجنيد ، وميل مثل صاحب « المدارك » والأردبيلي ، والكاشاني ، والمجلسي الأوّل . ثمّ إنّك قد عرفت من المقدّس الأردبيلي في « مجمع الفائدة » : « أنّ مقتضى الاحتياط هو القول بالتحديد بثلاث عشرة » موجّهاً : « بأنّ عمومات تكليف المؤمنين ، هي المحكّمة عند الشكّ في اعتبار القدر الزائد من السنّ في البلوغ » . ولكنّه خلاف القاعدة ؛ لأنّ تلك العمومات قد خصّت بعمومات نفي التكليف « ورفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » فما دام لم يحتلم الصبيّ يكون خارجاً عن عمومات التكليف ، والقدر المتيقّن من تخصيص هذا العموم هو البالغ حدّ خمس عشرة سنة ، وأمّا البالغ ثلاث عشرة سنة فيشكّ في تخصيص هذا العموم به ، ومقتضى القاعدة هو تحكيم العامّ عند الشكّ في التخصيص ، وعليه فمقتضى القاعدة هو شمول عمومات « رفع القلم عن الصبيّ » للبالغ ثلاث عشرة ما دام لم يحتلم . ولكن في صحيحة أخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : في كم يؤخذ الصبيّ بالصلاة ؟ فقال : « فيما بين سبع سنين ، وستّ سنين » « 1 » . ثمّ إنّه دلّ بعض النصوص على بلوغه بثلاث عشرة سنة ، كما في موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام ، متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ؛ إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 18 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 3 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 82 | علي أكبر السيفي المازندراني