شرح
ذلك ؛ إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم » « 1 » . وهذه الرواية وإن لم يكن إشكال في سندها ، إلّا أنّ الأصحاب أعرضوا عن مدلولها ؛ حيث دلّت على تسوية الذكر والأنثى في سنّ البلوغ ، ولم يلتزم به الأصحاب ، وكذا في دلالتها على تحديد سنّ بلوغ الأنثى بثلاث عشرة ، وهو خلاف ما التزم به مشهور الفقهاء من القدماء والمتأخّرين - بل عمدتهم - من التحديد بالتسع ، بل قال في « مفتاح الكرامة » « 2 » : « إنّ تحديد سنّ البلوغ بثلاث عشرة ، خلاف الإجماع في الأنثى » ومن هنا حملها صاحب « الوسائل » « 3 » على صورة عدم عقل الجارية قبل ثلاث عشرة سنة ، أو على عدم إرادة مفهوم الشرط ، وعليه فمقتضى التحقيق أنّ سنّ البلوغ في البنات تسع سنين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 5 : 244 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12 .