شرح
فمنها : خبر حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : « إنّ الجارية إذا تزوّجت ودُخل بها ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، وأخذ لها ، وبها » « 1 » . فإنّ ظاهر هذه الرواية كون التسع ، علامة لبلوغ الجارية من حيث تزوّجها ؛ والدخول بها ، وقد أفتى بمضمونها ابن الجنيد ، حيث نقل عنه العلّامة في « المختلف » « 2 » : « أنّ الجارية إذا تزوّجت ولها تسع سنين أيضاً ، لم يحجر عليها » . ثمّ أشكل عليه : « بأنّ تعليق عدم الحجر بالتزوّج ، خلاف مذهب علماء الإمامية » ، وعليه فهذه الرواية لا تصلح للمعارضة ؛ نظراً إلى إعراض فقهائنا الإمامية عن مضمونها . هذا مضافاً إلى ضعف سندها بعبد العزيز العبدي . ومنها : صحيح أبي أيّوب الخزّاز ، عن إسماعيل بن جعفر - في حديث - :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يُدخل بالجارية حتّى تكون امرأة » « 3 » . وفيه : أنّ هذا الخبر ليس قول النبي ، بل ولا المعصوم ، بل هو استنباط لإسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام من فعل النبي صلى الله عليه وآله ولا حجّية لاستنباط إسماعيل . كما أنّ فعل النبي صلى الله عليه وآله لا لسان ولا مفهوم له ؛ لكي ينافي مدلول النصوص السابقة . ومنها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام ، متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة . . . والجارية مثل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 43 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 452 ، المسألة 99 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 44 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 5 .