شرح
المذهب » خلافاً للشيخ في صوم « المبسوط » وابن حمزة في خمس « الوسيلة » فاختارا العشر ، إلّا أنّ الشيخ رجع عنه في كتاب الحجر ، فوافق المشهور ، وكذا الثاني في كتاب النكاح . وعلى أيّ حالٍ : فالعمدة في الدليلية هي النصوص ، ولا يعبأ بالإجماع في مثل المقام ؛ لكونه مدركياً ، لا تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام : فمنها : ما رواه الكليني بسنده الصحيح ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليُتم ، وزُوّجت ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ؛ لها ، وعليها » « 1 » . ولا إشكال في دلالة هذه الرواية - بل صراحتها - على المطلوب ، وإنّما الكلام في سندها ؛ لما وقع من الكلام في يزيد الكناسي المكنّى ب « أبي خالد » حيث إنّه بعنوانه لم يرد فيه توثيق ، ولم ينسب إليه كتاب ، وليس كثير الرواية .
ويظهر من بعض - كالمحدّث المجلسي - مدحه . نعم ، بناءً على اتّحاده مع أبي خالد القمّاط ، يحكم بوثاقته ؛ لما له من التوثيق والكتاب ، وقد استقربه السيّد الخوئي رحمه الله بلحاظ ما ذكره النجاشي : « من أنّ يزيد - أبا خالد القمّاط - له كتاب » ومع ذلك لم يذكر الشيخ في رجاله إلّا يزيد أبا خالد الكناسي ، ولا وجه لترك ذكره إلّا اتّحادهما . مع أنّ يزيد أبا خالد القمّاط كوفي ، كما صرّح به النجاشي ، والكناسة محلّة بالكوفة ، فيزيد أبو خالد قمّاط ، كوفي ، كُنَاسي . ولكن يبعّد ذلك ذكر البرقي كلّ واحدٍ منهما بعنوانه من أصحاب الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 43 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 4 .