شرح
قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم » « 1 » . وخبر أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال عليه السلام : « في ثلاث عشرة ، وأربع عشرة » . قلت : فإنّه لم يحتلم فيها ؟ قال : « وإن كان لم يحتلم ، فإنّ الأحكام تجري عليه » « 2 » . ثمّ إنّه لا يخفى عليك : أنّ المعيار في سنّ البلوغ هو السنة الهلالية ؛ لكونها المعهودة بين المتشرّعة والمرتكزة في أذهانهم في عصر المعصومين عليهم السلام كما هو المتيقّن في أبواب الحيض ، والطلاق ، والعِدَد . ولا ينافي ذلك ما قلنا في باب الخمس : من أعمّية سنة الربح والمئونة من الهلالية والشمسية ؛ نظراً إلى ما وجّهنا هناك ، فراجع .
الثاني : في سنّ بلوغ البنات
المشهور بين الفقهاء القدماء والمتأخّرين ، تحديده بتسع سنين ، وقد صرّح كثير من الفقهاء بهذه الشهرة ، كما في « المختلف » و « غاية المرام » و « المهذّب البارع » و « الروضة » و « مجمع البرهان » و « الكفاية » و « المفاتيح » وغير ذلك . بل في « السرائر » دعوى الإجماع على ذلك ، وكذا في « الخلاف » و « الغنية » و « التذكرة » وغيرها ؛ نقل كلّ ذلك في « مفتاح الكرامة » « 3 » . وفي « الجواهر » « 4 » : « أنّه المشهور بين الأصحاب ، بل هو الذي استقرّ عليههامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 367 ، كتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 5 : 238 .
( 4 ) - جواهر الكلام 26 : 38 .