الثاني : خروج المنيّ ؛ يقظة أو نوماً ، بجماع أو احتلام أو غيرهما ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 14
شرح
1 - لا خلاف بين المسلمين في كون خروج المنيّ من الموضع المعتاد ، من علامات البلوغ ، وقد صرّح غير واحدٍ بتحقّق الإجماع على ذلك ، كما عن « التذكرة » و « المسالك » بل في « الجواهر » « 1 » : « أنّ الإجماع بقسميه عليه » ، فلا كلام ولا إشكال في أنّه متّفق عليه بين جميع فقهاء الخاصّة والعامّة . وقد دلّ على ذلك الكتاب والسنّة : أمّا الكتاب ، فقوله تعالى :« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ . . . »« 2 » ، ولا ريب في أنّ الصبيّ لا يبلغ النكاح إلّا بالاحتلام ؛ فإنّ بلوغ النكاح كناية أبلغ من التصريح في إفادة الاحتلام . مضافاً إلى التصريح بذلك في النصوص المفسّرة لهذه الآية ، واتّفاق المفسّرين على ذلك . وقد بحثنا عن مفاد هذه الآية مفصّلًا في بحث معاملات الصبيّ في « دليل تحرير الوسيلة » فراجع . وقوله تعالى :« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »« 3 » ؛ بضميمة النصوص المفسّرة . وأمّا السنّة ، فقد دلّت النصوص الصحيحة على أنّ المقصود من قوله تعالى :« حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »هو الاحتلام ، كما في معتبرة هشام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام ، وهو أشدّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 10 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 6 .
( 3 ) - الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 407 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 1 .