تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ . . . »قال : « وإن كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ ، فإنّه يمتحن بريح إبطه ، أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك فقد بلغ ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيداً . . . » « 1 » . وفيه : أنّه لم يعلم كونه كلام المعصوم ؛ لاحتمال رجوع الضمير في « قال » إلى علي بن إبراهيم ، وعليه فلا رواية صحيحة تتمّ دلالتها على كون إنبات الشعر الخشن على العانة علامة للبلوغ ، غير الروايتين المزبورتين . نعم ، في خبر أبي البَخْتَري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : « عرضهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يومئذٍ » يعني بني قريظة « على العانات ؛ فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري » « 2 » . ولكنّه ضعيف أيضاً بأبي البختري ؛ وهب بن وهب . وقد روي ما يدلّ على ذلك بطريق العامّة « 3 » . والتحقيق : أنّه لا مناص في تحكيم مفاد هذه النصوص ، من جبر ضعف إسنادها بعمل مشهور القدماء - بل معظمهم - بمضمونها ، فلا يفرّق حينئذٍ بين شعر الوجه والعانة ؛ وإن خالف بعض الفقهاء في علامية شعر الوجه ، ولكنّ الغالب المتعارف تقدّم البلوغ على نبات شعر الوجه ، فالأقوى علامية كلّ واحدٍ منهما . نعم ، قد ذكرا علامة لبلوغ الغلام على وزان واحد ، ومقتضاه كون نبات الشعر
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 1 : 131 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 44 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 58 ؛ مستدرك الوسائل 1 : 86 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 5 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 69 | علي أكبر السيفي المازندراني