تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
على العانة ، أيضاً من علامة بلوغ الذكر ، كشعر الوجه ، لا الأنثى ، ولا انجبار لضعف الدلالة بفتوى المشهور ، كما حقّقنا ذلك في كتابنا « مقياس الرواية » وعليه فيشكل الالتزام بعلاميته في الأنثى بحسب مدلول النصوص ، فإن كان في الأنثى إجماع تعبّدي تامّ يلتزم به ، وإلّا فلا دليل عليه . هذا مع نقل القول المخالف في المقام ، وكون الإجماع دليلًا لبّياً يؤخذ بقدره المتيقّن . ولكن مع ذلك كلّه فمقتضى الاحتياط ، رعاية جانب المشهور . وأمّا ريح الإبط أو نبات الشعر عليه ، فلم يدلّ شيء من النصوص على كونه من علامات البلوغ . ولا يخفى : أنّ هذه النصوص وإن لم يذكر في أكثرها لفظ « العانة » إلّا أنّه قد صرّح بها في خبر يزيد الكناسي ، وفيه كفاية . بل هو قرينة على أنّه المقصود من ذكر « الإنبات » - قبال « الإشعار » - في سائر النصوص . هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في كلمات الأصحاب . وقد يقال : إنّ عدم ذكر الإناث في هذه النصوص ، يمكن أن يكون من باب تغليب جانب الذكورة ، لا لأجل خصوصية للذكور في الاقتصار على ذكر الغلام ، فلا مانع من عمومها للإناث من جهة شعر العانة . ولا ينافي ذلك اختصاص ، شعر الوجه بالذكور ؛ لأنّه معلوم بالقرينة ، ولذا لا ترى الاختصاص في كلام واحدٍ من الأصحاب ، بل يعمّهما معاقد الإجماعات المنقولة . وفيه : أنّه لا إجماع في البين ، والتوجيه المذكور لا يصلح للدليلية . وأمّا وجه تقييد شعر العانة بالخشونة ، فهو مقتضى العادة والطبع ؛ لوضوح وجود الشعر الخفيف والزغب على عانة الصغير أيضاً .