شرح
من دون نظر إلى وجوب القسمة ابتداءً . هذا مضافاً إلى ضعف سند هذا الخبر لوقوع معلّى بن محمّد البصري في طريقه فلا يصلح للاستدلال . ورابعاً : بأنّ النصوص الآمرة بالقسم للحرّة مثلي ما للأمة ناظرة إلى بيان كيفية العدل حيث يريد القسمة . وخامساً : بأنّ خبر علي بن جعفر ورد في الامرأة التي تخاف من الضرّة أو الطلاق كما عقد في « الوسائل » « 1 » الباب - المذكور فيه هذا الحديث - بهذا العنوان ، هذا . مضافاً إلى ضعف سنده بمحمّد بن أحمد العلوي الواقع في طريقه . وأمّا الآية فلا نظر لها إلى القسم ولا إلى وجوب المضاجعة ، فإنّ الأمر بالهجر فيها إرشاد إلى تأديب المرأة الناشزة . وأمّا ما ذهب إليه الشيخ فاستدلّ له : أوّلًا : بأصالة عدم ثبوت حقٍّ عليه ما لم يبتدئ لعدم دليل على وجوب القسمة حينئذٍ . وثانياً : بظهور قوله تعالى :« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »« 2 » في أنّ الزوجة الواحدة كملك اليمين لا حقّ لها أصلًا وتتمّ دلالته على رأي الشيخ بضميمة الإجماع المركّب كما قال في « المسالك » : من أنّ كلّ من قال بعدم ثبوت حقّ القسم للزوجة الواحدة قال بعدمه للأزيد إلّا مع الابتداء بواحدةٍ . وفيه : أنّ الأصل المزبور لا يصلح للتفصيل بين الابتداء بالقسمة وبين عدمه ؛ لأنّ وجوب القسم بعد الابتداء يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه في غير من له أربع زوجات ، بل ورد الدليل على خلافه كما ستسمع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 343 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 6 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 34 .