تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
نقل عنهم في « الحدائق » « 1 » . وقد نسب في « الجواهر » « 2 » حكاية رأي المشهور على ذلك إلى غير واحدٍ من الأصحاب . وقد فرّع على رأي المشهور في « الحدائق » أنّه إذا كان للرجل زوجة واحدة فلها ليلة واحدة من أربع ليالٍ ، قال قدس سره : « ينبغي أن يُعلم أنّ ممّا يتفرّع على الخلاف المتقدّم - كما صرّح به الأصحاب أيضاً - أنّه لو لم يكن له إلّا زوجة واحدة فعلى المشهور من وجوب القسم ابتداءً ؛ فإنّ لها ليلة من أربع ليال يبيت فيها عندها وثلاث له يضعها حيث يشاء ؛ لأنّ اللَّه تعالى أباح له أن ينكح أربع نساءٍ لا أزيد ، فللواحدة من الأربع ليلةٌ ، فإذا انقضت الأربع وجب أن يبيت عندها ليلة . ثمّ له ثلاث يضعها حيث يشاء وهكذا . ومن كان له زوجتان فلكلّ واحدة ليلة من الأربع ، واثنتان من الدور له يضعهما حيث يشاء ومن كان له ثلاث زوجات يبقى له من الدور ليلة يضعها حيث يشاء . ومن كان له أربع فقد كلّ الدور لهنّ فليس له شيءٌ زائد . ولم يكن له الإخلال بالمبيت عند صاحبة الليلة أبداً مع الاختيار وعدم الإذن وكلّ ما فرغ الدور استأنف الدور على الترتيب الذي فعل في الدور الأوّل » « 3 » . وعن الشيخ في « المبسوط » : « لا يجب عليه القسمة ابتداءً . لكنّ الذي يجب عليه النفقة والكسوة والمهر والسكنى ، فمتى تكفّل بهذا لا يلزمه القسم ؛ لأنّه حقٌّ له فإذا أسقطه لا يُجبر عليه ويجوز له تركه وأن يبيت في المساجد وعند أصدقائه . فأمّا إذا أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسمة ؛ لأنّهنّ
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 24 : 590 - 591 . ( 2 ) - جواهر الكلام 31 : 150 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 24 : 591 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 56 | علي أكبر السيفي المازندراني