شرح
ورابعاً : بالنصوص المستفيضة الآمرة بالقسم للحرّة مثلي ما للأمة « 1 » . وخامساً : بخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ له امرأتان . قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوماً أو شهراً أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال عليه السلام : « إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس » « 2 » ؛ حيث دلّ بظاهره على كون القسم حقّاً لها على وجه يجوز لها بيعه ومقتضاه كون القسم حقّاً لها قابلًا للبيع والشراء من الزوج . وقد يستشهد لذلك بآية النشوز ؛ نظراً إلى إشعارها باختصاص جواز الهجر في المضاجع بصورة نشوز المرأة وعدم جوازها في غير صورة النشوز . وأشكل عليه في « الجواهر » : أوّلًا : بأنّ الأمر بالمعاشرة بالمعروف لا يقتضي وجوب المبيت ؛ لأنّ كون المبيت مع الواحدة - في كلّ ليلة أو في كلّ أربع ليال ليلة - من المعاشرة بالمعروف أوّل الكلام ما لم يفض تركه إلى الظلم والجور عليها . وثانياً : بأنّ التأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله لا محلّ له ؛ نظراً إلى معلومية عدم وجوب القسم عليه . ولذا اذن له بإيواء من شاء منهنّ واعتزال من شاء ، كما في قوله تعالى :« تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ . . . »« 3 » . وثالثاً : بأنّ مقصوده في خبر البصري بيان عدم استحقاق الجديدة أكثر من ثلاث ليالٍ يختصّ بها ابتداءً . وإنّ بعد ذلك يكون استحقاقهما على حسب القسمة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 346 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 8 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 344 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) : 51 .