شرح
ليس واحدةٌ منهنّ أولى بالتقديم من الأخرى » « 1 » . ويتفرّع على ذلك كما أشار إليه في « الحدائق » و « الجواهر » أنّه لو لم يكن عند الرجل إلّا زوجة واحدة لا يجب عليه القسم مطلقاً ، بل له أن يبيت عندها متى شاء ويعتزلها متى شاء ومن كانت عنده زوجتان لا يجب عليه القسم ابتداءً ، نعم لو بات عند واحدة يجب أن يبيت عند الأخرى بمثل المبيت عند الأولى وهكذا لو كانت له ثلاث أو أربع زوجات . وقد رجّح المحقّق في « الشرائع » رأي الشيخ وكذا العلّامة في « التحرير » والسيّد السند في شرح « النافع » . واستدلّ لرأي المشهور : أوّلًا : بما ورد من الأمر بالمعاشرة بالمعروف في قوله تعالى :« وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »بدعوى كون القسم من المعاشرة بالمعروف . وثانياً : بالتأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله حيث إنّه كان يقسّم بين أزواجه دائماً حتّى كان يُطاف به في مرضه محمولًا « 2 » وكان يقول : « اللهمّ هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك » « 3 » يعني من جهة الميل القلبي . وثالثاً : بإطلاق قول الصادق عليه السلام في خبر البصري : في الرجل يكون عنده المرأة فيتزوّج الأخرى ، كم يجعل للّتي يدخل بها ؟ قال : « ثلاثة أيّام ثمّ يقسّم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 24 : 590 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 343 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 298 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 21 : 339 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 2 ، الحديث 4 .