تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
الأعظم قدس سره . كما لا حاجة أيضاً إلى حمل مثل صحيح منصور وعبد الرحمان على الفرق بين الشرط والنذر لوجود خصوصية في النذر ، كما سبق عن بعض أو على التقيّة أو الاستحباب ، كما نسب إلى الشيخ في « الوسائل » « 1 » . وأمّا اعتبار كون الشرط مؤسّساً لحكم جديد غير الحكم الأوّلي الشرعي في صدق عنوان المخالفة للكتاب والسنّة ، كما عن الميرزا القمي فلا يصحّ نظراً إلى تحقّق مخالفة المشروع عرفاً بمجرّد اشتراط شرب الخمر أو فعل الزنا أو ترك صلاة الفريضة ولو مرّةً واحدة مع عدم كون ذلك تأسيساً لحكم جديد بلا كلام . هذا ، مضافاً إلى عدم كون العبد في مقام تأسيس الحكم وتشريعه ، بل ذلك في حقّه غير معقول كما قال به الإمام قدس سره . وأمّا التفصيل الذي ذكره المحقّق النائيني قدس سره فلا محصّل له إلّا أن يرجع إلى تحكيم نظر العرف في تشخيص مخالفة المشروع . وأمّا إذا كان الشرط مخالفاً للحكم الوضعي مثل كون الطلاق بيد المرأة وإرث الزوجة المتمتّع بها ، فقد اتّضح ممّا قلنا أنّه مخالف للمشروع عرفاً مطلقاً فيفسد مثل هذا الشرط وصحّ العقد بلا كلام . هذا ، مضافاً إلى التصريح بذلك في عدّة نصوص معتبرة مثل صحيح محمّد بن قيس « 2 » وغيره « 3 » . وأمّا الإجماع أو الشهرة على بطلان شرط ترك التزوّج والتسرّي وصحّة العقد بإطلاقه فعلى فرض قيام الإجماع المحصّل في المقام بإطلاقه فمن المظنون قويّاً استناد المجمعين إلى نصوص المقام . فيبتني على استنباطهم فهو مدركي أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 296 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 .