تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
بمعنى بطلان النكاح بسبب نقض الشرط وعدم الإتيان بالصداق في رأس الأجل المعيّن وذلك بمنزلة وقوع الطلاق كما ورد في سائر النصوص ، وإنّ ذلك مقتضى اشتراط ترك التزوّج والتسرّي في أصل العقد بحيث يدور بقاء العقد على نفوذه وصحّته مدار الوفاء بالشرط وبطلانه بمجرّد نقض الشرط بالتزوّج والتسرّي ، من دون أن يكون وقوع الطلاق هو المشروط على نحو شرط النتيجة . وما قال به الفقهاء في المقام يلائم ما قلنا كما سبق عباراتهم ، وإليك نصّ بعضهم : قال في « الشرائع » : « وكذا لو شرط تسليم المهر في أجلٍ فإن لم يسلّمه كان العقد باطلًا ، لزم العقد والمهر وبطل الشرط » « 1 » . وقال في « كشف اللثام » : « وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلًا ؛ فإنّه يبطل الشرط - أي شرط أنّه إن لم يسلّمه في الأجل بطل العقد - لمخالفته المشروع » « 2 » . إلى غير ذلك من كلمات الفقهاء وقد سبق بعضها في بداية البحث . وبهذا البيان يرتفع التنافي بين صحيح منصور بزرج وعبد الرحمان ونحوهما ممّا دلّ على جواز اشتراط ترك التزوّج والتسرّي وبين صحاح محمّد بن قيس وعبد اللَّه بن سنان والعيّاشي ممّا كان ظاهره عدم جواز اشتراط ذلك بلا حاجة إلى حملها على اشتراط الطلاق بنحو شرط النتيجة ، كما عن السيّد الإمام والمحقّق النائيني أو على كشفها عن كون جعل حكم التزوّج والتسرّي من قبيل جعل الأحكام الإلزامية مطلقاً وغير قابل للتغيّر بعروض أيّ عارض كما عن الشيخ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 273 . ( 2 ) - كشف اللثام 7 : 421 .