شرح
وأمّا صحاح العيّاشي « 1 » ومحمّد بن قيس « 2 » وعبد اللَّه بن سنان « 3 » فلا نظر لها إلى اشتراط الطلاق بنحو شرط النتيجة كما يظهر من السيّد الإمام قدس سره ، بل إنّما يترتّب الطلاق على نقض اشتراط ترك التزوّج والتسرّي فهو من آثار النقض . فقوله : « إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سريّة فهي طالق » كناية عن بطلان العقد بنقض الشرط . وممّا يشهد لما قلنا استظهار الفقهاء ، حيث إنّهم استفادوا من هذه النصوص بطلان اشتراط ترك التزوّج والتسرّي في أصل العقد ، كما سبق ذلك عن شيخ الطائفة والمحقّق صاحب « الشرائع » و « الجواهر » والفاضل الهندي وغيرهم . ويظهر ذلك بوضوح من صحيحة أخرى لمحمّد بن قيس ، حيث دلّت على بطلان اشتراط تسليم المهر في الأجل المعيّن بحيث لو لم يسلّم فيه بطل العقد . فإنّه روى عن الباقر عليه السلام : « قضى علي عليه السلام في الرجل يتزوّج المرأة إلى أجلٍ مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجلٍ مسمّى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوا . فقضى عليه السلام للرجل أنّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم » « 4 » . فإنّ قول السائل : « وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 296 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 370 / 61 ؛ وسائل الشيعة 21 : 265 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 10 ، الحديث 2 .