شرح
ولكنّ التحقيق أنّ هذه الروايات ناظرة إلى اشتراط الطلاق بنحو شرط النتيجة وتعليق الطلاق على التزوّج والتسرّي ، وفي الحقيقة مرجعه إلى اشتراط الطلاق في صورة التزوّج والتسرّي . وحيث يكون ذلك مخالفاً للشروط الشرعية في الطلاق يكون مخالفاً للمشروع . وأمّا رواية حمّادة « 1 » فهي ناظرة إلى فساد شرط ترك التزوّج والتسرّي لأجل جعله مهراً . ومثلها : رواية زرارة « 2 » في عدم الدلالة على المطلوب لظهورها في الشرط الابتدائي لا في ضمن العقد فيحتمل كون بطلان الشرط لأجل ذلك لا لأجل مخالفته للكتاب . هذا مضافاً إلى دلالة رواية منصور بن يونس بزرج عن عبد صالح على صحّة هذا الشرط بقوله عليه السلام : « قل له : فليف للمرأة بشرطها . . . » « 3 » . حيث دلّت على صحّة شرطهما ، إمّا ابتداءً إن كان المراد شرط تركهما أو بواسطة اشتراط نذرهما لو أريد ذلك ؛ حيث إنّ صحّة النذر مستلزم لعدم كون المنذور مخالفاً للكتاب والسنّة وإلّا لكان النذر باطلًا . ثمّ شرع في ردّ كلام الشيخ وبيان حكم الشكّ في مخالفة الشرط للكتاب والسنّة ، ليس هنا محلّ نقله ، انتهى حاصل كلامه قدس سره في المقام .
مقتضى التحقيق
إنّ الذي يقتضيه التحقيق ما ذهب إليه السيّد الإمام قدس سره من إيكال تشخيص الشرط المخالف للكتاب والسنّة إلى العرف ، بمعنى أنّه لو القي إلى أهل العرفهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .