شرح
كلام المحقّق النائيني قدس سره
ثمّ إنّ للمحقّق النائيني في تحقيق الشرط المخالف للكتاب والسنّة كلاماً مبسوطاً نذكر ما يرتبط منه بمحلّ البحث في ضمن أمور : الأوّل : يستفاد بطلان الشرط المخالف للكتاب والسنّة من أخبار متظافرة ، فذكر في بعضها : بطلان الشرط المخالف للكتاب ، وفي بعضها الآخر : بطلان ما ليس في كتاب اللَّه ، وفي ثالث : بطلان ما كان من الشروط سوى كتاب اللَّه ، وفي رابع : بطلان ما حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً ، وفي خامسٍ : ذُكِر اعتبار موافقة الشرط للكتاب . الثاني : أنّ في عدّ اشتراط الولاء لغير المعتق مخالفاً للكتاب كما في النبوي « 1 » دلالة على أنّ المراد بالشرط المخالف هو الأعمّ من المخالف للسنّة كما صرّح بذلك في رواية محمّد بن قيس في من تزوّج امرأةً واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق . قال عليه السلام : « خالفت السنّة . . . » « 2 » . الثالث : أنّه لا فرق بين موافقة الشرط للكتاب وبين عدم مخالفته في الاعتبار ؛ لأنّ الملاك هو مخالفة المشروع الأعمّ من مخالفة السنّة . فما لم يخالف المشروع فلا محالة يكون موافقاً لواحدٍ من العمومات أو الإطلاقات الواردة في الكتاب والسنّة . الرابع : أنّه لا فرق بين كون المشروط - أي الملتزم به - مخالفاً للكتاب وبينهامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 15 : 471 ، كتاب العتق ، أبواب كتاب العتق ، الباب 30 ، الحديث 1 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 295 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 29 ، الحديث 1 .