تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
مخالفة الالتزام له كاشتراط عدم التزوّج والتسرّي ، بناءً على استفادة عدم جواز اشتراط ذلك من نصوص المقام نظراً إلى كون نفس الملتزم به مباحاً حينئذٍ وعدم كون تركه أو فعله مخالفاً لمقتضى الإباحة . فلا محالة يستند عدم الجواز حينئذٍ إلى الالتزام . الخامس : أنّ استفادة كون اشتراط ترك مثل التزوّج والتسرّي على المرأة مخالفاً للكتاب والسنّة من روايات المقام مشكل جدّاً ؛ لأنّ المتعرّض لذلك روايتان ، إحداهما : صريحة في جواز هذا الشرط وهي رواية بزرج بقوله عليه السلام : « وأمّا الآن فليتمّ للمرأة شرطها . فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم . . . » « 1 » . ثانيهما : ناظرة إلى تعليق الطلاق ، وهي رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في رجل قال لامرأته إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق . . . « 2 » . اللهمّ إلّا أن يكون بلحاظ مخالفة الشرط ، نظراً إلى بعض العمومات المذكورة فيها لاستشهاد الإمام عليه السلام وتعليله بقوله تعالى :« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »وقوله تعالى :« وَأُحِلَّ لَكُمْما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »فيتمّ المطلوب حينئذٍ « 3 » . ثمّ تعرّض المحقّق المزبور لبيان ضابطة الشرط المخالف للكتاب والسنّة ومقتضى الأصل عند الشكّ بالتفصيل ليس هنا محلّ بحثه ، وقد بحثنا عن ذلك في رسالة مفردة .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 404 / 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 298 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 3 ) - منية الطالب 2 : 103 - 104 .