تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح

كلام السيّد الإمام الخميني قدس سره

إنّ السيّد الإمام قدس سره تعرّض لتحقيق الشرط المخالف للكتاب والسنّة وتنقيح حدوده مفصّلًا في « كتاب البيع » « 1 » ، ليس المقام محلّ تعرّضه ، وقد بيّنّاه في رسالة أفردناها في الشرط المخالف للكتاب والسنّة . وإنّ له هناك كلاماً جامعاً نافعاً في ضابطة الشرط المخالف للكتاب والسنّة وتعرّض في خلال كلامه لما نحن فيه . وحاصله : أنّ تشخيص ذلك موكول إلى العرف كسائر الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام الشرعية ، ففي الأحكام الإلزامية التكليفية كما يكون فعل الحرام وترك الواجب مخالفاً للشرع عرفاً فكذا اشتراطهما بلا فرقٍ . وأوضح منه ما لو شرط حرمة حلالٍ كشرط كون الزوجة حراماً عليه . وأمّا التكليفية غير الإلزامية كالمباحات والمستحبّات والمكروهات فكما لا يكون فعلها أو تركها مخالفاً للشرع عرفاً فكذلك لا يعدّ شرط ذلك مخالفاً للشرع عرفاً . وكذا في الأحكام الوضعية ، فلو تضمّن الشرط تغييرها مثل « كون الطلاق بيد المرأة » فيعدّ مخالفاً للشرع عرفاً بخلاف اشتراط أن لا يطلّقها أو لا يجامعها فلا يعدّ ذلك عرفاً مخالفاً للشرع . حيث لا يتضمّن تغيير الحكم ، وذلك مثل ترك الطلاق والجماع من دون شرط . ثمّ إنّه قد يستفاد من بعض روايات المقام مثل صحيحة ابن سنان ومحمّد بن قيس بطلان شرط ترك التزوّج والتسرّي . والحال أنّ مقتضى ما ذكرناه صحّة شرط ترك المباح لعدم كونه مخالفاً للشرع عرفاً .
هامش
( 1 ) - كتاب البيع ، الإمام الخميني قدس سره 5 : 236 - 279 .